top of page

ليبيّا. ليس باستعطاف الغير وبالاحتراب نعيد سيادة الدّولة


ليبيّا. ليس باستعطاف الغير وبالاحتراب نعيد سيادة الدّولة

ليس هنالك محاورا أساسي ورجل حرب في نفس الوقت، بل هنالك المعادلة السّياسيّة اللّيبيّة لإسقاط العمل العسكريّ، طائرات ومدافع وأسلحة مدرّعة فعلّ حاسما في مدن وقرى ومناطق ومقرّات الموجّهة والاقتتال بين طرفين النّزاع.

هم وحدهم ستخفون بسيادة ليبيا، بما فيها من الأسلحة المستوردة من الخارج، ليس دفاعا عن المواطن والوطن بل لاستعمالها في مغامرات غير محسوبة العواقب على الشّعب اللّيبيّ بأكمله، من المواطن العاديّ إلى الجنديّ إلى الثّوريّ إلى المقاتل إلى القائد الأعلى من القيادة العسكريّة اللّيبيّة.

كيف لنا أنّ ندّعي السّيادة على التّراب ونحن في المناطق نقتل وبشراسة لبعضنا البعض، نتضمّن الجرحى والقتلة والأسرى من كلّ مكان وفّقا لمّا تنقّله لنا الوكالات الإعلاميّة والمنظّمات الدّوليّة باستعمال الأسلحة المدجّجة.

لا يمّكنّ أن نحتجّ لدى مجلس الأمن ولا إلى الاستعانة بدول إقليميّة ودوليّة ونكتفي بالاحتجاجات على من يطلق النّار، ثمّ البعض منّا يعلنون النّصر والفتح المبيّن، تهديدات من سيعلمون إنّ من ذلك العمل المزيّد من الاختراقات الاستعراضيّة.

يعلن غسّان سلامة من أنّ سيطرت القوّات الحكوميّة للوفاق الوطنيّ على مدينة غرّيان تمثّل تطوّرا ملحوظا لصالح الحكومة المعترف بها دوليّا، لنعلم أنّ إرادة قوّات المشير خليفة حفتر متواصلة التّهديدات والمزيد في العمل من أجل دخول العاصمة اللّيبيّة.

لن يكون هنالك انفراجا من الجمود الّذي طال أكثر من إحدى عشر أسبوعا من النّزاع المسلّح في الوقت الحاليّ على العاصمة اللّيبيّة طرابلس، بعد ما صرح عضو المجلس الأعلى للدّولة اللّيبيّة السّيّد أحمد لنقيّ بأنّ دخول قوّات الجيش اللّيبيّ التّابع لحكومة الوفاق الوطنيّ تعمل على خطوة كبيرة في اتّجاه وحدّة البلاد.

لقدّ كان القرارات، قرارات خارجيّة تنفّذ من الدّاخل، خارجيّ لكلّ من يعتقد أنّ الحروب ضروب من المغامرات السّعيدة يسعد بها الشّعب اللّيبيّ في انتصارات زائفة تعمل على تشتّت الشّمل اللّيبيّ وتعمل إلى تمزيق النّسيج الوطنيّ اللّيبيّ.

لا يوجد بيننا من له الحكمة والبصيرة، أنّ انتهاك سيادة الدّولة اللّيبيّة متاحة بين طرفين النّزاع واستعراض القوّة، ممّا يستدعي الانتباه من القوى الخارجيّة الّتي تساعده الأطراف المتنازعة على السّلطة والسّلاح والثّروة اللّيبيّة الّتي أصبحت اليوم مباحة أمام أطراف متعطّشة لها من دول إقليميّة ودوليّة.

نحن نتكلّم دائما على الأجواء السّياسيّة الّتي تعمل على كبح الأزمة اللّيبيّة ولكنّ لم تنجز من أعماليّها أيّ شيء يبشّر بالانفراج القريب، والواقع يقع في خضمّ العمل العسكريّ الّذي اخرق أجوائه السّياسيّة، ولم تتمكّن النّخب السّياسيّة والاجتماعيّة العمل من أجل أقاف التّرسانة المسلّحة الّتي تتّجه إليها ليبيّا في المستقبل مرّة أخرى.

لقدّ شارك الممثّل الخاص للامين العام للأمم المتّحدة في ليبيا السّيّد غسّان سلامة العاصمة الايطالية روما اجتماع 3+ 3 الخاص بالأزمة اللّيبيّة، وليبيّا لزالت في نفس الدّوامة من العنف والاقتتال والمحاربة والإقصاء والتّشريد وهذا يعني إنّ سفينة الأمور الدّاخليّة تسير سير البطء والتردي.

الاجتماعات الخارجيّة المتعاقبة على الأزمة اللّيبيّة لا تعمل على فكّ اللّغز المحيّر ولا تضع اعتبارات السّيادة الوطنيّة المنتهك، دول تحميها شعوبها ولكنّ الشّعب اللّيبيّ ضعيف الحمّية بقوّة السّلاح المتدفّق من الخارج من أجل الاقتتال والمحاربة والنّزوح إلى الخارج.

بقلم / رمزي حليم مفراكس

bottom of page