زَعَامَة الْمُمَثَّلَة الْخَاصَّة لِلْأُمَم الْمُتَّحِدَة بِالْإِنَابَة لليبيا إلَى أَيْنَ ؟


زَعَامَة الْمُمَثَّلَة الْخَاصَّة لِلْأُمَم الْمُتَّحِدَة بِالْإِنَابَة لليبيا إلَى أَيْنَ ؟

لقد توجت ستيفاني وليامز الممثلة الخاصة للامين العام للأمم المتحدة بالإنابة ثاني اجتماع افتراضي للجولة الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي الذي كان بدوره في غاية الأهمية عن مشاكل بلادنا جراء الصراعات والمنازعات التي قسمة المؤسسات الوطنية إلى أقسام غير مساوية.

واليوم ليبيا تخضع إلى المجتمع الدولي في تسير أمور البلاد بعد عجز القوى السياسي الليبية من إدارة شؤون بلادهم السياسية والاقتصادية تاركين زمام الأمور كلها بأيدي الإنابة الخاصة للمجتمع الدولي والاستماع لمشاكلنا إلى ما لا يعنيه بالاختصاص.

نعم، أنها الطامة الكبرى التي حليت على البلاد والعباد لتخرج الأمور السياسية والاقتصادية من بين أيدينا إلى أيدي غيرنا في اتخاذ الإقرارات المصيرية لشعبنا ولدولتنا الليبية التي طالما حلمنا بصنع قراراتنا السيادية بعد ثورة فبراير المجيدة.

النصر وكل النصر لسيدة الأمريكية ستيفاني وليامز الخاصة للأمم المتحدة في ما حققته لنا من انتصارات تضاهي القوى الوطنية الليبية على الساحة السياسية، سيدة أمريكية تجسد في عمق القضية الليبية انتصاراتها والاستماع إلى مشاكلنا الداخلية لتعمل على حل النزاعات والخصام التي نحن عجزنا عن حلها.

الذي تحقق على أمر الواقع من مفاوضات في الخارج وحتى عبر الاجتماعات الافتراضي كان مسير وليس مخير لنا وذلك من صميم عدم مقدرتنا السياسية في إدارة الحوار والنقاش اللازم الليبية وفك

المعضلة التي تنطو بالعمل السياسي الوطني الليبي.

ومع الأسف لقد اكتشفت السيدة الأمريكية ستيفاني وليامز بعد الحوار مع الجماعات الليبي الكثير من الأشياء التي كانت ومن المحتمل غائبة عنا جميعا، فما هي هذه ألاشيا التي كانت غائبة عنا واكشفنها السيدة الأمريكية يا ترى؟

نعم، لقد شددت على إن الوضع في ليبيا " لا يزال هشا وخطيرا" ووصفت بأن بلادنا ليبيا تعاني من تدهور في مستويات المعيشة وانعدام الخدمات والتدهور الاقتصادي وأزمة مصرفية حدادة وانقسامات في المؤسسات السيادة والمالية.

واليوم نرى ستيفاني وليامز بعد استقالة غسان سلامة من منصبة تجميع القوى الوطنية على شاشات المرئية والاجتماعات الافتراضية لتروي لهم مشاكل البلاد وهي في أتم الاستعدادات لسماع ما يدلونا لها من مشاكل حول الشواغل الصعوبات التي أثارها المشاركون فيما يتعلق باستخدام وسائل التصويت الرقمي على آليات الترشيح والاختيار.

لقد قادرة السيدة الأمريكية بالإنابة القوى الوطنية الليبية بأكيد وشكل سريع في علمية الحوار السياسي التي ترغب السيدة انجازه في ما لم يستطيع السيد غسان سلامة انجازه عندما كان هو يقود المفاوضات السياسية الليبية بخطة تحول من مرحلة إلى مرحلة أخرى في الاستقرار والتقدم والازدهار للدولة الليبية.

ولكن عجز القوى الوطنية الليبية من خوض الحوار بأنفسهم يقودنا إلى السؤال المهم في استقرار ليبيا اقتصاديا بعد الاستقرار السياسي، من الدول الغربية التي سوف تساعد ليبيا اقتصاديا وإعادة بناء ليبيا بعد الحرب المدمرة التي أحرقت الأخضر واليابس؟

من الأكيد سوف نستعين بما هو أكفاء من غير أبناء جلدتنا في الخروج من الأزمات الاقتصادية مثلهم مثل السيدة الأمريكية ستيفاني وليامز!!

وبمستوى القوة وتمدد المصالح الخارجية على الدولة الليبية المنهارة تكون الهيمنة على مقدرات الوطن الليبي بالكامل من جهات لها البعد والثقب الاقتصادي البعيد لصالح الدولة الليبية والسيطرة على أسواقها ومكامن الثروات الطبيعية.

ولقد شددت السيدة الأمريكية على هشاشة وخطورة الوضع في ليبيا مع التأكيد على ان الخلاص هو في أيدهم وليس في أيدنا نحن مع إجراء الحوارات السياسية في عملية برلين، مسارات تعمل على عدم التقدم العسكري من الجهة الشرقية لتوصلها مع الجهة العسكرية المشتركة خمس زايد خمس التي اتفقوا على وقف أطلاق النار على كامل التراب الليبي.

سوف تضل ليبيا مسيرة بهذه الطريق رغم أهميتها في منطقة الشرق الأوسط من الناحية النفطية والغاز والموارد الطبيعية التي تملكها تحت جوف ترابها الصحراوي.

يبقى دول القوى السياسية محدود جدا في الخروج من أزماتهم السياسية والاقتصادية ما لم تستعيد ليبيا سيادتها الدستورية وإحقاق القانون ومعاقبة من افسد البلاد والعباد ورمى أحضان البلاد في أيادي من يريد استعمارنا مرة أخرى!......

بقلم / رمزي حليم مفراكس

رجل أعمال – كاتب ومحلل سياسي واقتصادي ليبي

مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية