عَوْدُهُ إلَى سَرَابٍ حَلّ الْأَزْمَة اللِّيبِيَّة فِي مُلْتَقَى تُونُس


عَوْدُهُ إلَى سَرَابٍ حَلّ الْأَزْمَة اللِّيبِيَّة فِي مُلْتَقَى تُونُس

دأب المجتمعون في تونس العاصمة منذ لقائهم على رسم صورة صحيحة للوضع في ليبيا ولكن النتائج لم تكون في محل الدعم المعنوي ولسياسي التنموي للمجتمع الليبي بإعلان تخصيص مبالغ مالية للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

مع تصريح المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني تحديد موعدا مستقبلي لأجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في يوم ديسمبر العام القادم لسنة 2021 وفقا للاتفاق السياسي الصادر في تونس العاصمة بعد الاجتماع المؤخر لهم في ملتقى الحوار السياسي الليبي.

مشهد سياسي ليبي غير مريح للوضع السياسي الراهن في ليبيا في التأخير لعملية استفاء على الدستور الليبي الدائم ما يزيد في عملية كرنفال حكومة الوفاق الوطني استمرارية فائز السراج رئاسة المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني وتقاعس المرحلة الانتقالية التي أقرتها بعثة الأمم المتحدة.

لا نرى أن تلبث كل مظاهر الصراعات السياسية والعسكرية بين قوى الشرق والغرب لتمثل فيه ثاني اختيار العسكري من جديد ودخول العاصمة الليبية لتحريرها في مغادرة من يقوموا بعمليات إرهابية وزعزعة استقرار الدولة الليبية.

يعود علينا السراب من جديد لحل الأزمة الليبية بعد اجتماع وملتقى تونس العاصمة ليجسد لنا من جديد الصراعات إلى مربع الخلافات التي طالما تمنينا أن تزول بعد الاتفاق التام والكامل لما يجري على الأراضي الليبية في إعلان ختام الحوار الليبي الذي انعقد في تونس.

سنعرض بعض طبيعة هذا الحوار السياسي الليبي حوار مبني على استقرار الدول المجاورة وليس الدولة الليبية التي تعاني من الصدمات الداخلية والخارجية وعدم تحديد الرئيس الجديد الذي يحل محل السيد فائز السراج وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي الليبي.

جوار سياسي لم يتسم بالجدية والاطلاع الفعلي على أخوال المواطنين الليبيين، لكن نتائج الحوار السياسي كانت دون المستوى المطلوب دستوريا فلم يعمل على تؤسس لدولة الحديثة وعصرية تعتمد على بناء الدولة الدستورية العصرية في التعددية السياسية.

ولقد لجأت ستيفاني وليمز رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة وليس المبعوثة الخاصة لأمم المتحدة في ليبيا مثلها مثل السيد غسان سلامة الذي عمل منذ حزيران 2017 حتى مارس 2020 كمبعوث خاص ورسمي للأمم المتحدة في ليبيا.

مشاكل مطروح أما المشهد السياسي الليبي من أسماء مطروحة من جهات مولية لحكومة الوفاق الوطني الليبي لتولي رئاسة الحكومة الليبية منها فتحي باشاغا علاوة إلى جانب ذلك علي الصلابي عضوا في المجلس الرئاسي، ورفعت شدة الاحتقان حتى تسارعت ستيفاني وليمز إلى التدخل وإعلان ختام الحوار الليبي.

إنما هو واقع مخيف جدا يتجلى فيه الصراع داخل الجماعات المولية لحكومة فائز السراج وتبرز فيها المصالح الشخصية بأكثر وضوح مع صراع المصلحة العامة لدولة الليبية الدستورية بوجود الشخصيات التي ستتولى المناصب العليا في السلطة التنفيذية.

كيف لنا الخروج من هذه الدوامة دوامة الصراع السياسي داخل أروقة الحكومة الليبية مع التداول السلمي عبر الانتخابات النزيهة قبل ديسمبر العام القادم متبنيين الدستورية الشرعية للحكم والقانون النافذ في البلاد، في عهد سيود فيه مفاجئة بعض الدول الغربية على نزاهة الانتخابات في ليبيا.

ولتخفيف التكاليف على الدولة الليبية العصرية يجب علينا التعرف على طبيعة العمل السياسي الدستوري وعمل طبيعة العمل الوزاري لكن النتيجة حتمية ومرضية لبعض الأطراف التي تريد الحكم بدون آن تتحقق منها أي فائدة للبلاد وتكون ليبيا في إدراج الرياح مرة أخرى.

الصراع في ليبيا استمر أكثر من عشر سنوات وحلول سياسية في مهب الرياح وليس مسرور جدا بالنتائج الأخيرة التي كانت لدينا خارطة طريق تعبر بنا من مرحلة إلى مرحلة أخرى أكثر استقرارا ووضوح، لكن السراب لزال يلوح حول أفاق ليبيا مرة أخرى.

بقلم / رمزي حليم مفراكس

رجل أعمال – كاتب ومحلل سياسي واقتصادي ليبي

مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية

.

.