كِتَابٌ يُصْدِرُ عَنْ دَارِ مَيَادِينَ لِلصِّحَافَةِ وَالنَّشْرِ لِيبِيَا الأَزْمَةُ وَالاِنْفِرَاجُ


لِيبِيَا الأَزْمَةُ وَالاِنْفِرَاجُ

كِتَابٌ جَدِيدٌ يُصْدِرُ هَذَا الصَّيْفَ عَنْ دَارِ مَيَادِينَ لِلصِّحَافَةِ وَالنَّشْرِ "رَمْزِي مفراكس" يَتَنَاوَلُ الحَالَةَ السِّيَاسَةُ اللِّيبِيَّةَ مَا بَعْدَ ثَوْرَةِ فِبْرَايِرَ 2011, لِيبِيَا الأَزْمَةُ وَالاِنْفِرَاجُ فِي حَوَالَيْ 250 صَفْحَةٌ مِنْ القَطْعِ المُتَوَسِّطُ

الكَاتِبُ يَتَنَاوَلُ الحَالَةَ السِّيَاسِيَّةَ الرَّاهِنَةَ الَّتِي هِيَ رَهِينَةُ الفَوْضَى السِّيَاسِيَّةُ الَّتِي تَعِيشُهَا لِيبِيَا اليَوْمَ وَالَّتِي أَنْتِجَتُ فَرَاغًا سِيَاسِيًّا أَظْهَرَتْ مِلَفَّاتٌ عَالِقَةُ جُزْءًا مِنْ البِنْيَةِ السِّيَاسِيَّةُ اللِّيبِيَّةُ, مِنْ مِثْلِ غِيَابِ الدُّسْتُورِ وَالأَحْزَابِ السِّيَاسِيَّةَ وَالعِرْقِيَّةَ وَالمُجْتَمَعَاتِ المَدَنِيَّةَ القَوِيَّةِ.

يَحْتَوِي الكِتَابُ عَلَى أَفْكَارٍ وَرُؤًى وَتَصَوُّرَاتٍ نَشَرْتُ كَمَقَالَاتٍ فِي صُحُفٍ وَمَجَلَّاتِ لِيبِيَّةٍ وَعَرَبِيَّةٍ, وَالمَقَالَاتِ تُحِيطَ بِالصِّرَاعِ السِّيَاسِيِّ اللِّيبِيِّ وَمَسَارِهِ فِي العَلَاقَاتِ الإِقْلِيمِيَّةَ وَالدُّوَلِيَّةَ, وَسِيَاسَتُهَا, وَتُرَصِّدُ مَحَطَّاتٍ شَائِكَةً أَحَاطَتْ بِلِيبِيَا عَبْرَ تَارِيخِهَا السِّيَاسِيُّ.

مَنْعُ الأَحْزَابِ السِّيَاسِيَّةِ وَالعِرْقِيَّةِ وَالمُجْتَمَعَاتِ المَدَنِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ طِيلَةَ فَتْرَةِ النِّظَامِ السَّابِقِ, النِّظَامُ الجَمَاهِيرِيُّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِشَعْبِيَّةِ السُّلْطَةِ عَبْرَ المُؤْتَمَرَاتِ الشُّعَبِيَّةَ المشرعة وَاللِّجَانُ الشُّعَبِيَّةَ المُنَفِّذَةُ, بَعْدَ أَنْ أَلْغَى العَمَلُ بِالدَّسْتُورِيِّ اللِّيبِيِّ الشَّرْعِيِّ لِعَامٍ 1951 مِيلَادِيٍّ وَالمُعَدَّلُ فِي عَامٍ 1963 مِيلَادِيٌّ.

مُعَانَاتُ الشَّعْبُ اللِّيبِيُّ وَأَزَمَاتُ لِيبِيَا فِي غِيَابٍ كَامِل لِلدَّوْلَةِ الدَّسْتُورِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ المُوَحَّدَةِ, لِيبِيَا الدَّوْلَةُ العَرَبِيَّةُ الَّتِي لَا تَخْتَلِفُ فِي مِحَنِهَا عَنْ مِحَنٍ غَيْرَهَا مِنْ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةَ, وَفِي حَرْبِهَا عَلَى الإِرْهَابِ بَعْدَ اِنْبِلَاجِ ثَوْرَةِ فِبْرَايِرَ.

يَضُمُّهُ الكِتَابُ رَصَدَ لِلعَمَلِ مِنْ أَجْلِ إِيجَادِ حُلُولٍ سِيَاسِيَّةٍ وَاِقْتِصَادِيَّةٍ تَوَافُقِيَّةٍ بَيْنَ أَطْرَافِ النِّزَاعِ السِّيَاسِيِّ اللِّيبِيِّ, وَالوُصُولُ بِلِيبِيَا إِلَى بِرِّ السَّلَامِ تَحْتَ رِعَايَةِ مُنَظَّمَةِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ وَالاِتِّحَادِ الأُورُوبِّيِّ وَالمُنَظِّمَاتِ الإِقْلِيمِيَّةَ: جَامِعَةُ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ وَمُنَظَّمَةُ الاِتِّحَادِ الأَفْرِيقِيِّ, بِمُشَارَكَةِ دُوَلِ الجِوَارِ العَرَبِيَّةِ وَالأَفْرِيقِيَّةِ.

فَكَّ "رُمُوزَ" المُشْكِلُ اللِّيبِيِّ وَطَرَحَ الأَسْئِلَةَ وَمُحَاوَلَةَ الإِجَابَةِ, وَيَطْرَحُ بِالمُقَابِلِ سُؤَّالًا مُلِحًّا عَمَّا تَعْنِيهُ النَّخْبُ اللِّيبِيَّةُ بِالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ, وَمَدَى مَشْرُوعِيَّةٌ وَقُدْرَةُ هَذِهِ النَّخْبُ اللِّيبِيَّةُ عَلَى العَمَلِ السِّيَاسِيُّ النَّجَاحِ, فِي ظِلِّ غِيَابِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَعَدَمِ إِمْكَانِيَّةِ تَحَقُّقِهَا حَتَّى الآنَ, وَفِي ظِلِّ تَحَفُّظِ كَثِيرٍ مِنْ النَّخْبِ الإِسْلَامِيَّةُ عَلَيْهَا.

تَوْضِيحُ المَوَاقِفِ السِّيَاسِيَّةِ وَالدَّعْوَةِ إِلَى إِيجَادِ نَوْعٍ مِنْ الحِوَارِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ الجَامِعِ فِي مَا بَيْنَ القِوَى السِّيَاسِيَّةَ اللِّيبِيَّةِ, وَمِنْ أَجْلِ فَهُمْ أَسْبَابُ التَّعَارُضِ بَيْنَ هَذِهِ القِوَى حَوْلَ مَفْهُومِ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَآلِيَّةِ النِّظَامِ الدِّيمُقْرَاطِيِّ فِي تَحْقِيقِ التَّدَاوُلِ السِّلْمِيِّ لِلسُّلْطَةِ.

وَفِي الأَخِيرِ فَإِنَّ الضَّرُورَةَ تَسْتَدْعِي الحِوَارَ مِنْ أَجْلِ "المُصَالَحَةِ الوَطَنِيَّةُ" الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا بَيِّنٌ المنادين بِالدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَالمُعْتَرِضِينَ عَلَيْهَا, وَحَتَّى لَا يَظَلَّ الحَدِيثُ عَنْ الدِّيمُقْرَاطِيَّةِ وَالنِّقَاشُ حَوْلَهَا, مِنْ "التابوهات" المَمْنُوعُ المَسَاسُ بِهَا!.