تحضير للمؤتمر الوطني .. نشهد صراعات قد تنتهي بخسارة الجميع

تحضير للمؤتمر الوطني .. نشهد صراعات قد تنتهي بخسارة الجميع

دائما ما ننكر الأخطاء في التقي جمع من الليبيين خارج الدولة الليبية، عدما تفاجأ بتفرد الفكر مع اختلافات التوجهات السياسية، وغالبا ما تحدث المشاكل بسبب الصراع على السلطة قد تنتهي بخسارة التجميع.

الملتقى الوطني تحضره اللجنة المكلفة التي وضعت للمؤتمر معاير اختيار الممثلين سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات من بينها من شارك في المؤتمرات خارج ليبيا مع وجود الثوابت الوطنية لتكون قاسما مشتركا بينهم.

وكيف لنا أن نحدد القاسم المشترك بدون وجود الدستور الشرعي الذي يعمل على وحدة التراب الليبي وحماية كيان الدولة الليبية وحفظ سيادتها على كافة أرضيها وتفرد مجموعات معينة بالسلطة دون إحقاق انتخابات شرعية.

مؤتمرات ولقاءات خارج الوطن يزيد من الانقسام والصراع على السلطة بين المتصدر للمشهد السياسي في غياب الدستور الدائم الذي يحدد ثنائية المصلحة والسلطة الوطنية.

ليس من المعقول حسم الصراع السياسي لمصالح طرف معين من المعادلة السياسية الليبية أو اغتنام جزأ من الكعكة الليبية كبيرة أو صغيرة ولكن السبيل الديمقراطي يكون في تداول السلمي للسلطة عبر دستور الدولة الليبية.

إن لم يكون لنا دستورا دائما نقتدي على سبيله، ويكون لنا وثيقة مشتركة لتحقق السلم والتعاون وروح الفريق وهذا ما يجعلنا نتأثر سلبيا عندما تواجه أنفسنا خارج الوطن في استحواذا وانفراد في المواقف السياسية.

ونستعجب عندما سيكون هنالك مؤتمر خارج الوطن يساهم في تشكيل سلوك الأفراد سياسيا قبل العود بهم داخل الوطن، لن شهوة التفرد مجبولة في الإنسان تساهم في سلوكه هذا عندما لا يجود لدينا دستورا يعمل على فصل السلطات في الدولة الليبية وإعطاء الحقوق وإقرار الواجبات الدستورية.

الشراكة في ليبيا أصبحت شراكة وهمية، فلا وجود لها حتى نتفق لعدم إفساد المسار الدستوري، ذالك انه في كل أمر يشترك فيها مجموعات من البشر تأثر يبتكر الفكر الذي لا يقنع فيها الشعب الليبي على استقرار وامن وسلامة الدولة الليبية.

الشراكة في الوطن الليبي هي بداية أمر الدولة الليبية ، هناك من يسبق على الآخرين بشكل أو بأخر وأما اللاحقون دائما يتظاهرون بقبول الشراكة التي ليس لها في البداية كل أمر حقيقة لأنها ليس بالعمل السياسية الوطنية.

إنها لحظة الحقيقة، عندما تدور عجلة الدولة الليبية إلى الأمام والساعة تنتظر الشركاء في الوطن التي تتحلى على الشعب الليبي فيها حقيقة المؤامرة بتشكيل الوهم وتسلم البعض زمام المبادرة التي من الممكن أن تجمع من المتصارعين أن يكونوا شركاء الوطن.

الكاتب:

رمزي حليم مفراكس

رجل أعمال – محلل سياسي واقتصادي ليبي

مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية