الاشتباكات بين الميليشيات حول العاصمة الليبية .. السياسة حول خلع الثوب القديم !

الاشتباكات بين الميليشيات حول العاصمة الليبية .. السياسة حول خلع الثوب القديم !

لقد وجد سكان طرابلس العاصمة الليبية أمام قدرهم من تشابك عنيفة بين مجموعات مسلحة لا تحمل زمام المسؤولية التي أسفرت على سقوط عشرات القتلى والجرحى وخلفت أضرار مادية فادحة في الممتلكات الليبية.

يعني أن ليبيا تصعد مرة أخرى للعنف المسلح، مما يعلن رئيسي مجلس الرئاسي فائز السراج حالة الطوارئ في العاصمة الليبية طرابلس للاشتباكات القائمة بين الميليشيات حول العاصمة الليبية طرابلس، ولقد اتخذ هذا القرار حماية المواطنين والأمن والمرافق والمؤسسات الحيوية الليبية.

تقدم اللواء السابع الى الجنوب مع قتل عنيف على طول طريق محور المطار وكلية ضباط الشرطة وبمحور صلاح الدين جنوب العاصمة ودحر العناصر المليشيات من منطقة الرابش ومحيط جامعة أبوشعالة بمحور أبوسيم.

السلوك الجدي في حياة الأفراد أو الجماعات المسلحة، والسلوك الجاد لا يعني بأية حال من الاحوال انه على النقيض من المليشيات المسلحة الليبية السابقة، الذي كان يجب علينا خلعة من الثوب القديم الذي كان يرتضيه النظام السابق لحماية الدولة الليبية.

العمليات المسلحة ليس هي وسيلة مفضلة على غيرها للتعبير عن الذات الليبية والأفكار والعواطف، والتوصل على اتفاق مع الكتائب طرابلس الذي لا يقضي على تشكيل قوى مشتركة لحماية العاصمة الليبية من تداعيات الانفلات الأمني في العاصمة الليبية.

التصرف الصحيح في يعمل على فك المليشيات المسلحة الليبية والذهاب الى توحيد الجيش الليبي بجدية كاملة في توطيد مسؤولية ورسالة بدء بعصر ما بعد الثورة الشعبية الليبية العارمة بين الشرق والغرب والجنوب الليبي.

وصول ومواصلة قائد قوى اللواء السابع لإطلاق هجوما على حي أبو سليم لمغادرة الميليشيات المسلحة العاصمة واستعادة الأمن من القوات المتركزة على طول الطريق المؤدي الى المطار والتعامل معها بتشكيل وحدات خاصة، عمل من وزارتي الداخلية والدفاع من قبل حكومة الوفاق الوطني.

لما كان مناخ العاصمة الليبية طرابلس مصور بكتائب الثورية طرابلس، قوة الردع الخاصة الذين يتلقون تمويلاً من الاتحاد الأوروبي، كان أداء دورها بارزا في تسيد حالة التطرف والبالغة غير المفتعلة التي جعلت من ليبيا حاد الطبع والمزاج بين المليشيات الليبية المقاتلة.

القلق بشأن المواطنين الليبيين في المناطق السكنية وللاجئين والمهاجرين المحاصرين، التي تفاقمت بسبب سياسيات الاتحاد الأوربي تجاه ليبيا التي اصطبحت ليبيا دولة ليست أمنه في حوض البحر الأبيض المتوسط.

غير هذا العامل من المليشيات المسلحة الليبية صادف أرضا إرهابية خصبة ساعدته على فرض ملامح جديدة، المتمثلة بالعزلة الكاملة من الدول المحيطة والخارجية ومطالبة إغلاق السفارات في طرابلس ومغادرة الدبلوماسيين منها بسبب الاشتباكات بين الجماعات المسلحة المحلية.

لقد اشرنا هنا الى الفجوة القائمة بين الجيش الوطني الليبي والمليشيات المسلحة الليبية وبين الميل الى المزحة، وقد أدى هذا العزوف من عدم إنشاء الجيش الوطني الليبي والشرطة الليبية الرسمية في سباق مع الزمن في ليبيا للحصول على وساطة من الخارج المرتبطة بالحكومة المدعومة من الأمم المتحدة.

الوصول الى ضمانات خارجية تعمل على ضرورة التوصل الى حل جذري لقصية كل الجماعات المسلحة في البلاد وضمان وجودهم في الجيش والشرطة الليبية عامل يعمل على استقرار الوضع في ليبيا، ويعمل من تهيئة الوضع والوصول الى وقف إطلاق النار في العاصمة الليبية طرابلس.

بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس

رجل أعمال – كاتب ومحلل سياسي واقتصادي ليبي

مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية