الجامعة العربية تستضيف اجتماعا رباعي ... والإرهاب يعصف بالدولة الليبية

الجامعة العربية تستضيف اجتماعا رباعي ... والإرهاب يعصف بالدولة الليبية

من المخطئ جدا حصر الصراع السياسي في ليبيا الى الأقاليم الليبية الثلاثة في طابع المنظمات العربية والأوربية والإفريقية والدولية الساعية على فك فتيل النزاع بين الأقطاب السياسية المتنازعة على السلطة دون النظر الى عوامل الإرهاب التي تنكل بالشعب الليبي في كل مكان من ليبيا.

الخطاء هنا من يؤرخ لبدايات وحدة وطنية واحدة موحدة بعد الهجوم الإرهابي على مقر المفوضية العليا للانتخابات بمدينة طرابلس العاصمة الليبية الذي أسفر على سقوط شهيدا بالإضافة الى عشرات الجرحى من أبناء ليبيا.

الهجمات الإرهابية تحدث في ليبيا بسبب عجز الدولة الليبية في قدرتها الأمنية للوصول الى منع أي هجمات إرهابية على صناديق الاقتراع والتحضير للانتخابات الديمقراطية لتعمل على إدخال ليبيا الى دولة المؤسسات العصرية.

ما لم يتم الاتفاق بالكامل على مخرجات الاتفاق السياسي في مدينة الصخيرات المغربية، فان ليبيا ستستمر في مكافحة الإرهاب الى عقود طويلة من الزمن غارقة في الفوضى الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

قد استضافت جامعة الدولة العربية اجتماعها برئاسة أحمد أبو الغيط للمجموعة الرباعية حول مسالة الصراع القائم في ليبيا، وتضم فيها رئيس بعثة الدعم الأممية غسان سلامة ومثلين عن كلا الاتحادين الإفريقي والأوروبي.

يأتي الاجتماع في السياق المعتاد من التزامات وتوضيحات المنظمات العالمية التنسيق الوثيق القائم بينهم في دعم مستمر للعملية السياسية من اجل مرافقة الأطراف السياسية الليبية المتنازعة والوصول بها الى إتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابية المقررة بموجب ذالك الاتفاق السياسي الليبي.

مخطئ من يتجاهل الحكومة الليبية المؤقتة وعلاقتها بالمجلس النواب الليبي بمدينة طبرق شرق البلاد التي تلعب دور حكومة إنقاذ شرق ليبيا ومن استحواذ حكومة الوفاق الوطني على السلطة بكاملها باعترافات دولية.

اجتماع المنظمات الدولية في مقر جامعة الدولة العربية كان على المستجدات الأمنية والسياسية على الساحة الليبية منذ انعقد الاجتماع الأخير للمجموعة في نيويورك في شهر سبتمبر الماضي، اجتماعات تدور في حلقة مفرغة من إعلانات مستمر على نفس أطروحات الخطة الثلاثية التي تتكون من ثلاث مراحل وعناصر شاملة وليس متتالية أساسية لفك الغز السياسة الليبية المتواجد على الساحة الليبية.

مخطئ من يتجاهل معانات الشعب الليبي ويتوهم أن انحسار العلميات السياسية بين الأقطاب الليبية المتنازعة بالقول أن الصراع في ليبيا هو صراعات القبلية التي تحولت بمجرد تنازع على الموارد المهدورة الى تطلع مشروع لمشاركة حقيقية في السلطة واقتسام عادل لثورة الليبية.

الوضع في ليبيا ليس فقط في تعزيز سبل التنسيق في ما بين الجهود الخارجية لمساندة العملية السياسية وعملية الانتقال الى النهج الديمقراطي، بل أيضا في إعادة أجاد أولا الخصوصية الليبية والحيز الجغرافي الذي تتميز به ليبيا من الشرق والغرب والجنوب من المطامع الخارجية التي تعمل على التطلع الى عدم إحراز المزيد من التقدم نحو ترسيخ الأمن الليبي في كافة أنحاء ليبيا.

ليبيا هي حالة امتداد للازمة الوطنية العامة الممتدة منذ فجر الاستقلال، والتي تفاقمت اليوم بعد الإرهاب المستشري بالمعالجات القاصرة والخاطئة على أيدي القوى السياسية الليبية التي شكلت الحكومات الثلاثة والبرلمانات والمليشيات العسكرية التي تعاقبت على ليبيا في الحكم والسيطرة.

ولقد استعرضت المجموعة الرباعية الوضع السياسي والأمني لصاح الدول الخارجية أكثر من صالح الوطن الليبي في إحراز الاستقرار الداخلي في ليبيا لتعرب على المزيد ومن المزيد من التقدم بخطط غسان سلامة الممثل الخاص لسكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس بعثة الدعم الأممية في ليبيا.

ليبيا ككل، الأزمة تجاوزت الانسداد السياسي بين الأطراف السياسية الليبية للوصول الى حل جامع دائم وسلمي للوضع بقيادة ليبية رشيدة تعمل على نصرت البلاد ونصرت الشعب الليبي ودعم المؤسسات السيادية الموحدة في ضل الدستور الليبي الدائم في البلاد.

لكن سياسيات وتجاوزات حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج التي إقامة الأزمة في الأساس بدخولها من الخارج الى الداخل عن النشاء وحولتها الى مأساة إنسانية على صعيد الدولة الليبية ، والكثيرون منا كتبوا على الأزمة الليبية.

لكن القليل ما أنجز قلما نقرأ أو نسمع من تصريحات من أعضاء حكومة الوفاق الوطني أو من المجلس أو من المجلس الأعلى للدولة ، مباشرا الى ما تقوله الى الرموز السياسية الليبية على الساحة السياسية الليبية.

جوهر حل الأزمة الليبية يكمن في التحركات الدبلوماسية الشعبية الليبية على نطاق الدولة الليبية وليس على جهة واحدة مفضلة من طرف الى الطرف الأخر الذي يرسم لشعب الليبي طريقا بخطط تفرض عليه في السير والتداول.

خطوات نحو العودة الى التنمية الاقتصادية الليبية التي تعمل على أجاد الكثير من الحلول علاج الأزمة الليبية التي تربط ليبيا الى التوجه نحو الديمقراطية الليبية لتحسم الصراع وتربط مصالح الشعب الليبي بعضها البعض.

نحن نقر نعترف بأن ليبيا تمر أسوى الظروف الأمنية والاقتصادية والسياسية التي تعمل على مسخ النسيج الليبي من بعضه البعض في انقسامات سياسية وسيادية ومؤسساتية ، لكن الحس الوطني هو الذي يقودنا على أن لا نخرج من الاتفاقات السياسية المعلنة في ليبيا.

والمقابل من ذالك حيازة يتم التحصل على مرسوم وطني ليبي جديد فيه تصور وطن شامل وكامل بجميع الأقطاب السياسية المتنازعة على السلطة الوطنية الليبية، وفي النهاية تحن مع التعايش والإخاء في وطن واحد من الشرق والغرب الى الجنوب.

بقلم الأستاذ رمزي مفراكس