الأمـل المنشود في ليبيا .. بالدستور والانتخابات

تداعيات سياسية هامة عندما نؤكد على سعينا نحو الحياة الدستورية، وعلى حصرنا الشديد من فهم وفعل الاستدراج نحو انتخابات برلمانية ورئاسية وبلدية نزيهة، وفي مفهم حاضرنا المتأزم وليس الرجوع الى زمن الماضي، بل في مواكبة عجلة المستقبل التي تدور الى الإمام وليس الى الخلف.

لنا المواقف السياسية التي من المحتمل أن تنقلنا من مرحلة الفوضى الى مرحلة الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وليس الهروب الى الوراء طمعا في المورث القديم.

لقد نضج الشعب الليبي ليصبح له دور أساسي في التعامل مع معطيات الواقع، النضوج السياسي قائم على عملية التوافق الوطني الليبي ومن مخاض ربطنا بمسودة مشروع الدستور الليبي الجدد مع تضمين الاتفاق السياسي.

اليوم نعيش تحت رعاية التوافق الوطني الليبي، الذي سوف يقودنا الى تطبيق فكرة الدستورية الليبية من جديد ومن تأسيس دولة القانون والمؤسسات الدستورية، ليكون من نتاج مشرعين وقضاء ومحامين ذو الخبرات القانونية الليبية.

أي أن العمل المؤسساتي ينتج لنا جوانب حقيقية لواقعنا في تمثيل الشعب دستوريا، ويقر لنا ضمانات أساسية حقوقية، التي تتمثل في حرمة المسكن والملكية والمساواة وعدم التميز على أساس من الأسس التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.

إن الدستور يأت في التمثيل باسم الشعب، وان التجربة الدستورية الليبية ناجحة الى حد بعيد مقارنا بالمعايير الدستورية وتجارب الشعوب نحو الاتجاهات السياسية الديمقراطية.

ليس من الضروري تبني دستورا من واقع المورث السابق، ولكن يجب أن يكون من واقعنا الراهن ليضع لنا نظرة جديدة في اكتشاف عمق دستور ليبيا لعام 1951 الذي كان عليه في الماضي، وليكون لنا صيغة دستورية جديدة يتضمن تطورات المجتمع الليبي عبر تاريخه الدستوري.

نحن لا نتجاهل الموروث القديم وليكن لنا من المورث مادة أساسية في نطور وابتكارات منهاجيه و دراسة القانون الليبي عند مختلف جوانب مسودة مشروع الدستور الليبي لعام 2011، والتواصل بالدستور الى عملية الاعتماد والقبول به.

إجراء المصالحة بين الأقطاب السياسية المتصارعة على السلطة السيادية عمل جوهري وضروري، صرع ما بين الأقطاب الليبية والجماعات المسلح الليبية والذي يأتي ليس على أساس منطق المغالبة من طرف على الطرف الأخر، بل يأتي من باب المنفعة والمصلحة العامة لنا جميعا في ضؤ المصالحة الوطنية الشاملة.

الانتخابات القادمة البرلمانية والرئاسية تفتح لنا طريق الاستقرار السياسي وتقودنا الى المشاريع التنموية التي سوف تنعكس على حياة المواطن الليبي بالفائدة.

يمكن الاستنتاج من دون مبالغة أن ما يجري اليوم في ليبيا من معارك سياسية على مستوى الوطن يشبه ما يجري في الوطن العربي من تغيرات وآمال منشود عند وجود انتخابات نزيهة تعمل على استقرار ليبيا من جديد.

بقلم رمزي حليم مفراكس

.