ليبيا: الحالة الاقتصادية المتردية .. تزداد برسوم التحصيل المستندي

ليبيا: الحالة الاقتصادية المتردية .. تزداد برسوم التحصيل المستندي

عندما تستمر العلاقة التجارية بين المصدر الأجنبي والمستورد الوطني والمصارف الليبية والموردين الليبيين والتجار وقطاعات الحكومية الليبية ذات الشأن بالاقتصاد والتجارة تصبح هناك درجة عالية من الثقة، يسمح لهم بقرارات قانون الدولة الليبية، قرارات تسهل أتمام العمليات التجارية.

في هذه الفترة العصيبة الذي يمر فيها اقتصاد الدولة الليبية من تردي وتقهقر، تتلقى إدارة مصرف ليبيا المركزي رسالة من وكيل وزارة الاقتصاد والصناعة بحكومة الوفاق الوطني قرار ذات الرقم الاشاري 17812/5 المؤرخة في 2017/10/2 ميلادي.

صورة من الرسالة وجهة الى المحافظ ووكيل وزارة المالية والاقتصاد الصناعة ومدير عام مصلحة الجمارك ونائب مدير إدارة الرقابة على المصارف والنقد لشؤون الرقابة المكتبية ومتابعة الامتثال وقسم المتابعة المصرفية ومراقبة الامتثال.

في الشأن الاستيراد من الخارج برسم التحصيل،الذي يقوم المورد بإيداع قيمة تعادل قيمة الضريبة لدى مصلحة الجمارك في شكل ضمان يساوي عند استخراج البضائع الموردة.

والتحصيل المستندي في مفهومها التجاري المتداولة في المصارف خلق نوع من الثقة بين المصدر والمستورد في ابسط عملياتها التجارية.

ولقد شاهدت تعليق رجل الأعمال الليبي المشهور السيد حسني بي ومن اطلاعه هو شخصا على القرار بهذا الشأن وبما أبداء به من تعليق وملاحظات عن الرسوم في التحصيل المستندي والتي تستحق الوقف عليها كمحطة هامة في عملية المعاملات التجاري في الاقتصاد الوطني الليبي.

في البداية علق رجل الأعمال السيد حسني.بي بقوله 1.5 بليون من المواد المذكورة تمثل بأغلبها استهلاكية في ليبيا لمدة ثلاث أشهر، هذا إذا لم يتم استيراد الدقيق ولكن ألشاهي والزيت والسكر واقلها القمح الذي يمثل استهلاك ليبيا 3 أشهر إذا لم يتم استيراد الدقيق ولكن الدقيق يتعدى ثمانية أشهر عل حسب قولة.

المطلوب أولا مفهوم التحصيل المستندي والتي تحرص الدولة الليبية في استلام الأموال من المردين مقدما في هذا المضمار للجهات الجمركية الليبية والتي عجزت الدولة الليبي من إيجاد حل حتى الآن لعملية السيولة النقدية للأطراف الحكومية من بينها الجمارك في ليبيا.

وقد ذكرنا مرارا بأن الاقتصاد الوطني الليبي لازال يعاني أزمة السيولة، نقض السيولة بالمصارف الليبية خلال الفترة الماضية تحتم على الجهات الرسمية ابتكار وسائل للضغط.

ضغط ليس فقط على المواطنين من عدم وجود أموال نقدية لسحب بل أيضا على الموردين اللبيبين في عملية بما تسمى رسوم بالتحصيل على المستندات المتفقة عليها مع المستورد ومصحوبة أولا بالكمبيالات.

وستطرد السيد حسني بي الاستيراد بالتحصيل قد يكون أفضل من العمل الاعتمادات من ناحية الانسياب طويل المدى وفتحها على مجار السنة وليس المدة محدودة.

إن الاستيراد برسم التحصيل يقلل المصاريف وترتفع المنافسة وتم تغطية القيمة بالعملة بعد التوريد ما لا يقل عن 60 يوما بدلا من رصد الدفع المسبق والتغطية كما هي الاعتمادات مع ارتفاع تكلفة التعزيز المصرفي.

إن بطء الدورة المستندية، وتدخل وزارة الاقتصاد والصناعة بحكومة الوفاق الوطني في رسم سياسية التعامل التجاري وهي من اختصاصات المصارف العاملة في ليبيا.

عدم وجود الثقة العلاقات التجارية بين عملا المصارف التجارية سواء من المواطنين أو من الموردين الليبيين من عملية فتح اعتماد مستندي تسهل لهم العمليات التجارية وتسهل على المستهلك في ليبيا اقتناء الأشياء بأسعار مناسبة ومعقولة.

وبعدما تطرقنا الى القرار ذات الشأن نقول واختصار شديد هذه من الحزم الاقتصادية التي تعمل وزارة الاقتصاد والصناعة بحكومة الوفاق الوطني خروج ليبيا من المأزق الاقتصادي.

إجراءات في حقيقية الأمر لا تساهم في خفض عجز ميزان المدفوعات في الاقتصاد الوطني الليبي، وهذا الإجراء كما اتفق مع السيد حسين بي سوف تخلق طلب زيادة من المواد الاستهلاكية وسيكون له الأثر السلبي المتمثل في ارتفاع أسعار البيع لدى المصدرين وكذالك ارتفاع أجرة النقل واستحالة التفتيش عليها.

بقلم الأستاذ رمزي مفراكس