الانتخابات الرئاسية والتشريعية الليبية مرحبا بها... ولكن هل ستنتهي أزمة الصراع؟

الانتخابات الرئاسية والتشريعية الليبية مرحبا بها... ولكن هل سينتهي أزمة الصراع؟

لم تشهد ليبيا في فترة تسجيل الناخبين هذا العام اكتساب أي صبغة ضبابية للمشهد السياسي الليبي، عند بدء المفوضية الوطنية للانتخابات التسجيل، لكن الترحيب بالانتخابات التشريعية والرئاسية من أطراف النزاع السياسي في الحكومات والمجالس التشريعية الليبية كانت تتسم بالايجابية والفاعلية والترحيب لاقتراب من محطاتها الأخيرة.

وفي وسط آمال الكثير من الليبيين بأن تكون فيها نهاية الصراعات والأزمات بين الأقطاب السياسية التي طالت أمدها منذ السنين الماضية العجاف والخروج بالدولة الليبية الى بر السلام، رغم تشدد البعض الأخر من الأطراف الليبية من حركة الاتجاه السريع نحو تحقيق الأهداف المنشودة نحو المشهد السياسي الليبي الجديد.

ولقد جاءت فكرة انطلاقات الانتخابات الرئاسية والتشريعية من طرح رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، غسان سلامة، خطة العمل الجديدة من اجل ليبيا لحل الأزمة في البلاد والمكونة من ثلاث مراحل أساسية من استفتاء على مشروع الدستور الليبي وانطلاق الانتخابات التشريعية والرئاسية ومنها فرصة متاحة أمام هيئة صياغة مشروع الدستور للمراجعة وتلقيح عملها.

وحسب ما نرى من تأكيد والتركيز على هذا التسلسل السياسي في ليبيا على إحراز تقدم ملموس في مجلات عدة بعد عدد من للقاءات في الشرق والغرب وتوجب على المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أن تستعد لهذه الأحداث الانتخابية الهامة، وعمل

حوار مع الجماعات المسلحة بهدف إدماج أفرادها في العملية السياسية والحياة المدنية.

الخطة تعمل على توثيق الانتخابات التشريعية والرئاسية بالخروج من الأزمات الليبية الشائكة والمعقدة، ومبادرة على توحيد الجيش الوطني الليبي، واستمرار جهود المصالحة المحلية وتكثيفها واتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة قضية النازحين داخليا، وفق ما ذكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

الاستفتاء واعتماد مشروع الدستور الليبي هي المرحلة الأخيرة من "خطة العمل من أجل ليبيا" التي طرحها غسان سلامة في غضون سنة والوصول الى المراحل النائية للعملية وانتخاب رئيس وبرلمان ويكون ذالك نهاية المرحلة الانتقالية.

وفي نفس الوقت نسمع بتصريحات من تونس وبإعلان صحفي عن سيف الإسلام القذافي، الذي يشمله العف العام بترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، تونس الدولة العربية الشقيقة تحضن على ترابها أعداد كبيرة من النظام الجماهيري السابق.

ويعلن أيمن بوراس، المكلف بالبرنامج السياسي والإصلاحي المستقبلي لسيف الاستلام القذافي، في رؤية سياسية أمنية واجتماعية متكاملة لليبيا تهدف الى استعادة الدولة الوطنية كاملة.

وأم قذافي الدم المقيم في جمهورية مصر العربية، المتحصل على الجنسية المصرية والذي يحظر عليه تولي وظيفة سيادية من المادة رقم (192) التي تنص على حظر مزدوجين الجنسية، ومكتسبيها تولي الوظائف السيادية وفق المشروع الدستور الليبي.

قذاف الدم يعتبر المسؤول السياسي لجبهة النضال الوطني الليبية، أعلن بأنه لا يسعى الى الترشيح للرئاسة وانه يطالب السلطات الليبية بالإفراج عن السياسيين من السجون الليبية وعندما يخرجوا سوف تشرق الشمس على ليبيا مرة أخرى.

وسيضل الراهن الأخير لعملية الانتخابات السياسية وتولي مناصب سيادية في ليبيا مرهونا على الاستفتاء العام من مشروع الدستور الليبي واعتماده كستور دائم لدولة الجمهورية الليبية من قبل الشعب الليبي.

خطوات أساسية يتم فيها توجه الناخبين الليبي إلي الدوائر الانتخابات على مستوى مناطقهم وعلى مستوى الجمهورية الليبية، وهكذا تصبح تحقيق المشاركة الديمقراطي على ارض الواقع مع وجود التفوق الأمني للأجهزة الأمنية الليبية للحصول على انتخابات شفافة ونزيهة خالية من التزوير تحت طائلة القانون الليبي.

ليبيا اليوم، بات فيها الأطراف السياسية المتنازعة على السلطة تعلم بأن الشعب الليبي يدعم فكرة الانتخابات الديمقراطية

النزيهة والشفافة لتنتهي معها أزمات الاختلافات بين الأطراف السياسية الليبية...!

الأستاذ رمزي حليم مفراكس