كارثة المصالحة الوطنية الليبية... هي المعطلة!

كارثة المصالحة الوطنية الليبية... هي المعطلة!

ليبيا لديها قيادات قابلة أن تتحمل المسئولية من التحديات التي فرضتها معطيات مرحلة العبور الى الدولة المستقرة في خضم النزاعات الليبية من الشرق والغرب وفقدان ليبيا هويتها الموحدة.

مرحلة أوشكت فيها ليبيا آن تفقد قدرتها في ظل انهيار الاقتصاد الوطني والمؤسسات السيادية الوطنية منقسمة تسير في ليبيا الى اتجاهات منفصلة عن بعضها البعض.

بطالة مقنعة وبطالة يعلمها الجميع مع تزايد الفقر بين شرائح المجتمع الليبي، فقدت فيها ليبيا العدالة الاجتماعية تلك هي القيادات التي تحمل علاج المصالحة الوطنية الليبية بعد ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة.

المحافظة على ليبيا هي مسؤولية الجميع تحلل بها مجريات الأمور حول ما يجري من انقسامات مؤسساتي لما لها من فائدة للجميع في المحافظة على الأرض والعرض وهما أساس البنيان للمجتمع الليبية تلك هي من تضحيات الشعب الليبي، من تضحيات الشباب في مقتبل أعمارهم.

الثورة الشعبية الليبية كانت ثورة عارمة تحصد الأخضر واليابس، ولكن اليوم يجب علينا جميعا أن نتجه اتجاه أخرى، اتجاه الاستقرار والأمن، اتجاه الى دولة القانون لتكون لنا التعليمات في صحة وسعادة الشعب الليبي ومن إعادة بناء المجتمع الليبي بعد ثورة فبراير.

الحياة ليس وردية وعلى العكس من ذالك ليس معتمة أمامنا دائما ... توقعات حتمية في العداء الذين يتربصون على ليبيا من شر وفتن واغتيالات وقتل وتشريد وتهجير المواطنتين من ديارهم الآمنة، ولكن الشعب الليبي له رأي أخر فصبره من اجل ليبيا الواحدة الموحدة حتى ولو كان ذالك على حساب راحتهم... .! لترتاح الأجيال القادمة على ارض الوطن.

الملحمة الوطنية ليس حالة عابره، ولكن عندما يكون لنا قادة يتحملون المسؤولية تكون فيها دائرة الانقسامات ضعيفة، ذالك إنها ملحة وطنية تبهر بها العالم اجمع لتقول بأن ليبيا ليس قابلة للانقسام.

كنا نعيب على الانقسام وها هو الانقسام، تلجأ للحياة داخل تجمعات من يريد الانقسام متلاصقة طلبا للحماية .. لان الجماعة تحمي بعضها ولذالك رأينا المليشيات العسكرية الليبية في معظم المدن الليبية متواجدة.

معظم مدن ليبيا – شرقيه وغربية – وحتى عندما انتشر السلاح في ليبيا هنا وهناك لم يتركوا لدولة الليبية أن تسعى الى استكمال مؤسساتها الوطنية السيادية الرسمية، لان إذا فعلوا ذالك قد يخسروا الكثير من نفوذهم على الدولة الليبية.

بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس