مصرف ليبيا المركزي بات أكثر وضوحا أمام الأزمة الاقتصادية

مصرف ليبيا المركزي بات أكثر وضوحا أمام الأزمة الاقتصادية

أصبحت أوضاع ليبيا في مشهدا إنسانيا مؤسفا وأكثر وضوحا وتفاقما في فترة تاريخية عصيبة يمر بها الشعب الليبي لعدة أسباب أساسية منها الحالة السياسية والاقتصادية العامة المتردية.

وجود محافظين في مصرف ليبيا المركزي ، احدهم مقال من منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي الكائن في طرابلس، الصديق الكبير والمعين الجديد من مجلس النواب، علي الحبري في الرابع عشر من سبتمبر لعام 2014 الذي أصبح يمارس مهام مصرف ليبيا المركزي من فرع مدينة البيضاء شرق ليبيا.

تنازل الصديق الكبير عن منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي بات بالفشل بالرغم من الطعن المقدم الى محكمة استئناف طرابلس وصدور قرار 14 لعام 2015 من مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي في البيضاء الذي حذر المصارف والمؤسسات المالية العاملة في ليبيا التعامل مع المحافظ المقال الصديق الكبير.

عجز المؤسسات الليبية حتى الآن تدارك الخطر في اقتصاد ليبيا مع ازدواجية المنصب الواحد لشخصيتين في المؤسسات المالية السيادية، كما أن لم يعجز العالم الخارجي من احتواء المشكلة والكارثة الاقتصادية التي تمر بها ليبيا من نقص حاد في إرادات النفطية للدولة الليبية التي هبطت بنحو 10 مليار دولار، لم تصبح كافية لتغطية الموازنة العامة وصولا الى 71 مليار دولار لدين العام في ليبيا.

لكن الجهود الخارجية والدولية برئاسة بعثة الأمم المتحدة السيد غسان سلامة الذي سارع في من جانبه الى دعم ليبيا بمبلغ 50 مليون دولار الى صندوق المساعدات الإنسانية مع الجهود المبذولة لمضاعفة هذا المبلغ المالي الى مرتين أو ثلاثة في خطاب له ألقاه أمام مجلس مصراته البلدي .

وأما بالنسبة للحكومة الهولندية فقد قدمت 1.65 مليون دولار أمريكي في مساهمة صندوق المشاريع الانتخابية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بهدف تعزيز قدرة المفوضية الوطنية الليبية العليا على ممارسة الانتخابات الشفافة والنزيهة في ليبيا.

مصرف ليبيا المركزي في طرابلس في اجتماع له عند مجلس إدارة المصرف المركزي تهلل وصرح بالكارثة الاقتصادية التي حلت على الدولة الليبية، أصدر تقريرا عن الوضع المالي في ليبيا والذي أوصلت بالشعب الليبي الى الصمت والانتظار الى حلول جذرية وإصلاحات اقتصادية.

مشاكل تتعلق بكثير من الأمور تمس الشعب الليبي في الحياة المعيشية من التضخم المالي الى تدهور قيمة العملية الليبية، شحت السيولة النقدية عن المصارف العاملة في ليبيا، فقدان التجار والمواطنين ثقتهم في مؤسسات الدولة المصرفية مع وجود مؤسسات مالية موازية خارج النظام الاقتصادي الرسمي يتعاملون معها.

لقاءات كثيرة مع قادة الدول المحيطة الأوربية والعربية مع الأطراف السياسية الليبية ليس لديهم سوى حل الأزمة السياسية الليبية، تخمينات قاصرة لا تضيف إلا المزيد من معانات الشعب الليبي ولا تضيف شي جديدا إلا الى انعقاد مؤتمر وطني يجمع الأطرف السياسية المتنازعة بشرط أن تعمل على الحلول السياسية بدلا من الحلول العسكرية في ليبيا.

في ضل الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية لا يرى مصرف ليبيا المركزي أي منفعة دون اتخاذ حزمة من الإجراءات المتوازية المتصلة بعضها البعض، لهذا أي تدابير مطلوبة من المصرف المركيز لا يمكن تطبيعها فرادا.

بقلم الأستاذ رمزي حليم مفراكس