ظَرْفٌ قِيَاسِيٌّ وَصُعُوبَة انجازات مَوْعِد الانْتِخَابَات

ظَرْفٌ قِيَاسِيٌّ وَصُعُوبَة انجازات مَوْعِد الانْتِخَابَات

عندما تعلن الممثلة الخاصة للامين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز عن تأسيس اللجنة الاستشارية المنبثقة عن الحوار السياسي الليبي، نعلم قدوم موعد الانتخابات القادمة في 24 ديسمبر 2021، في فترة وجيزة من عمر استلامها لمهام الدولة الليبية.


لم تقدم ستيفاني وليامز في فترة وجيزة الكثير للقضية الليبية الشائكة من إنجازات ملموسة ، ولكن أصرت على يوم 24 ديسمبر ليكون موعد انتخابات جديدة مع جدول زمني واضح بحسب ما ترى خارطة الطريق التي اعتمدت في تونس العاصمة التونسية.


والعد العكسي قد يبدوا لها بدأ في 24 ديسمبر من عام 2020، برغم من صعوبة انجاز الانتخابات بدون وجود الدستور الدائم للدولة الليبية في تحديد نوع النظام السياسي والانتخابات الدستورية المعمول بها في ليبيا، تلك قضايا داخلية متنازعة عليها ولم يستجيب احد لكل القطاعات الوطنية التي لمسها المواطن الليبي.


أطلق برنامج الأمم المتحدة خارطة طريق تعمل على إخراج ليبيا من الحالة الانتقالية إلى حالة الاستقرار بعد إسقاط النظام السياسي السابق ولم يستبدل بنظام سياسي أخرى يكون داعما لاستقرار الدولة الليبية ووصول مستوى تنفيذ البرنامج الدستوري للبلاد.


أولويات الأمم المتحدة، بغلاف اتجاه مكونات الشعب الليبي ومطالب ومشاكل التي تواجه المواطن العادي في حياته اليومية حيث تدهور الاقتصاد وتراجع التنمية والإصلاحات الداخلية، في هدف الانتخابات القادمة في 24 ديسمبر 2020 ، لن تتراجع عنه ستيفاني وليامز وقد هنتنا عنه مرارا في ملتقى الحوار السياسي الليبي.


لقد شكلت الاجتماعات الافتراضية تحديا كبيرا لدول الإقليمية التي لا تريد الاستقرار للسلطات التنفيذية والتي كانت بنيتها استمرار ليبيا في المزيد من الغرق وتدهور الأوضاع الداخلية وصراعات أهلية التي قامة بين المنطقتين الشرقية والغربية والوصول إلى السلطة بدون شرعية دستورية.


استعراض عدد من المقترحات حول آلية الاختيار وإجراءات الترشيح للسلطة التنفيذية ومناقشتها، لا يكفي لنجاح العملية الانتخابية في العام القادم ما لم يصحب ذلك النقاش تبني الدستور الدائم للدولة الليبية ليكون أساس العملية الانتخابية في البلاد.


في مجال النظام السياسي الليبي الجديد تكون الحملة الانتخابية لاستصلاح الأوضاع اليومية للمواطن العادي الليبي، إصلاحات اقتصادية واجتماعية تعمل على تشيد مئات من الخراب الذي حل بالدولة الليبية وتم استئناف ضخ النفط والغاز ليكون المصدر الأساسي لإعادة أعمار البلاد.


هكذا يكون أوليات العمل السياسي في ليبيا، حتى لا تكون إنجازات خارجية يلمسها المواطن العادي من خارج بلاده تكن مجسدة على ارض الواقع رغم الكفاءات الليبية التي ضربت طول وعرض الدولة الليبية، وتعدد الانجازات في صمت بما لمسها المواطن من قبل في كل شبر من البلاد.


بقلم / رمزي حليم مفراكس

رجل أعمال – كاتب ومحلل سياسي واقتصادي ليبي

مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية